الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
296
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
( وان اشترط ) اتحادهما في النوع ( لزم ان لا يكون كل في قولنا كل انسان لم يقم عند جعله للنفي عن جملة الافراد تأكيدا لان دلالة قولنا انسان لم يقم ) بدون لفظ كل ( على النفي عن الجملة بطريق الالتزام ) ودلالة كل انسان لم يقم على هذا المعنى بطريق المطابقة فلم يتحد الدلالتان فلم يكن لفظ كل إذا حمل على هذا المعنى تأكيدا ( وهو ) اي كون دلالة انسان لم يقم على النفي عن الجملة بطريق الالتزام ( ظاهر ) مما تقدم في قوله لان الموجبة المهملة المعدولة المحمول الخ . ( وحينئذ ) اي حين إذ اشترط في التأكيد اتحاد الدلالتين في النوع وحين إذ كان دلالة قولنا كل انسان لم يقم مع لفظ كل على النفي عن الجملة ودلالة قولنا انسان لم يقم بدون لفظ كل على هذا المعنى مختلفتين في النوع ( يبطل ما ذكرتم ) يعني ابن مالك واتباعه وما ذكروه عبارة عن قولهم في الصورة الأولى ان التقديم يفيد النفي عن كل فرد لئلا يلزم ترجيح التأكيد على التأسيس . اما بطلان ما ذكروه فلانه لو لم يفد التقديم النفي عن كل فرد بان يفيد النفي عن جملة الافراد لا يكون تأكيدا وان كان هذا المعنى حاصلا قبل دخول لفظ كل وذلك لاختلاف الدلالتين في النوع فيكون تأسيسا فلا يلزم من ذلك ترجيح التأكيد على التأسيس فبطل ما ذكروه في الاستدلال على الصورة الأولى . فالحاصل انه ان لم يشترط اتحاد الدلالتين بطل ما ذكروه في الاستدلال على الصورة الثانية اعني صورة التأخير وان اشترط اتحادهما بطل ما ذكروه في الاستدلال على الصورة الأولى اعني صورة التقديم